قطع الخوفة.. سبيلُ النجاةِ من صدمات الحروب

بَعدَ صلاة المغرب، يَخرجُ الحاجّ السبعينيّ أبو تيسير عبد العاطي، المعروفُ بلقب “الجمل”، مُتجوِّلاً بين بيوت النّاس في غزّة، حاملاً معه زجاجةَ زيت زيتون. زيتٌ يستخدمُه لتدليك أجسادِ المُصابين بالهلع والخوف، من الذين تعرّضوا لصدماتٍ نفسيّة، أو أولئك الذين نَجوا من الحروب الإسرائيلية المتكرّرة على القطاع. عمليةٌ تُشبه التدليك، الـ”مَسَاج”، لكن بخصوصيّة ومُمارسات مختلفة، يُطلق عليها شعبياً مُسمّى “قَطْع الخُوفَة”.

بدأت قصة “الجمل” قبلَ أكثر من عشرين عاماً، عندما أُرسِلَ أحدُ زملاء مهنته الأساسية من سائقي سيارات الأجرة، بعد فقدانه القدرةَ على الحركة بعد حادثِ سيرٍ، إلى رجلٍ كبيرٍ السّن يسكنُ مُخيّم “المغازي” وسط غزّة، ليعالجَه بما يُسمّى “قطع الخوفة”. كان الرجلُ المُصاب قد “لفّ الطبّ والدوا”، ولم يجدْ ضالّته، إلّا أنّ زيارته للمُسنّ أعادت له حركتَه الطبيعية، حسب رواية الجمل. (المزيد…)