مسيرة العودة الكبرى .. أيقونات خالدة

مسيرة العودة الكُبرى .. أيقونات خالدة

منذ يوم الأرض الفلسطيني ومسيرات العودة الكُبرى مُستمرة على الحدود الشرقية لقطاع غزة، لم يكل النّاس من التظاهر سلميًا لأجل المطالبة بحق العودة إلى فلسطين المُحتلة، في كل يوم جمعة يتجمع الغزيّون العُزّل أمام الجُند المدججين بالسلاح خلف عدسات القنص المثبتة فوق أسلحتهم، حاملين أحلامهم وتطلعاتهم بالعودة إلى فلسطين، متظاهرين عُزّل إلا من إرادتهم التي لا تموت، وحقهم الذي لا يُنسى مع الوقت، ومُغيرين بذلك صورة غزة في ذاكرة العالم الذي اعتادها – بعد مقاومتها لثلاثة حروب شنّتها قوات الاحتلال الصهيوني بحقها- عنوانًا للمقاومة المسلحة دون غيرها من أشكال النضال. فكانت المسيرات في بدايتها محط أنظار وترقّب الكثير، وتساءل الجميع عن غزة: ماذا تُخبئ في جعبتها هذه المرّة ؟ (المزيد…)

“الفاخورة” مدرسة للشهداء

المئات من الشهداء كانوا قد سقطوا دفعة واحدة عندما كنا جلوسا في الصف الثامن بمدرسة الفاخورة بمخيم جباليا. وقتها كان الأستاذ رائد المقيد، قد أعد لنا نماذج تدريبية لامتحان اللغة العربية الذي كان مقررا بعد أسبوع واحد فقط لينتهي الفصل الدراسي الأول.

قاطعته أصوات الانفجارات الضخمة التي زلزلت المكان وتبعها تطاير شظايا زجاج الفصل وتساقطه على الطلاب،.صوت الانفجارات لم ينقطع لحظة والدخان يتصاعد في السماء من حولنا ونحن نهبط فارين من الطوابق العلوية إلى ساحة المدرسة محاولين العودة إلى البيوت بأسرع وقت ممكن لأن القصف كان أشبه بقيام الساعة.
عند بوابة المدرسة الجنوبية حاول أبو محمد، صاحب مقصف المدرسة وأبناؤه، أن يمنعونا من الخروج حتى نشتري الساندويشات التي أعدها للطلاب خلال يوم ظن أنه كبقية الأيام؛ دفعناه بأيدينا وخرجنا من المدرسة مسرعين ﻻ نعرف حتى الآن ما الخطب وأصوات سيارات الإسعاف تتزامن مع أصوات القصف والطلاب يركضون في شوارع المخيم ﻻ أحد يعرف إلى أين! (المزيد…)