إغلاق

كيف يصبح المرء منشداً | سيرة منشد حمساوي

في فلسطين يمكن اعتبار أن بداية الأغنية الثورية الفلسطينية كانت بعد أغنية من سجن عكا التي كتبها الشاعر الفلسطيني نوح إبراهيم، ووصفت نضال ثلاث شبّان فلسطينيين أعدمهم الاحتلال البريطاني إثر ثورة البراق عام ١٩٢٩. (التي اندلعت بعدما نظمت حركات صهيونية مسيرة عند حائط البراق أنشدوا خلالها  نشيد الحركة الصهيونية ورددوا أن هذا الحائط لهم، تصدى لهم الفلسطينيون في اليوم التالي الذي وافق ذكرى الاحتفال بذكرى المولد النبوي، اندلعت اشتباكات عنيفة امتدت بعدها إلى مدن وقرى فلسطين.). يذكر حسين نازك مدير فرقة العاشقين أن أغنية يا ليل خلي الأسير تيكمل نواحه وجدت محفورة بأداة حادة على جدار غرفة بسجن عكا ويقال أن الشهيد عوض النابلسي هو من كتبها قبل إعدامه. وقد ظلت الأغنية الثورية الفلسطينية تحفظ  ذاكرة النضال المكلل بالبطولات والنكسات على حد سواء، لكنّها لم تتوقف أبدًا عن الإشارة والإحالة إلى رموز وأحداث حفرها لحن الثورة في الذاكرة. (المزيد…)

في يوم الأسير الفلسطيني .. إضراب عن الطعام

تزامنًا مع يوم الأسير الفلسطيني يبدأ اليوم آلاف الأسرى الفلسطينين في سجون الاحتلال إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، احتجاجًا على الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى من منع لزيارات الأهل ونهج الإهمال الطبي الذي تتبعه إدارة السجون ضدهم، إضافة إلى سياسة الاعتقال الإداري (اعتقال دون لائحة اتهام ودون محاكمة) التي زادت في الفترة الأخيرة تزامنًا مع هبّة القدس. (المزيد…)

إسطنبول .. لجوء بانتظار اللجوء

في محل صغير يتسع لأربع كراسي داخل أزقة حي الفاتح القديم بمدينة إسطنبول يقضي الشاب السوري عُبادة نداف (25 عامًا) وقته في قص شعر رؤوس الزبائن من أهالي الحي.قبل قدومه إلى تركيا في أغسطس 2013 عمل عُبادة حلاقًا في مسقط رأسه حلب، ثم مع اشتداد رحى الحرب في سوريا نزح إلى مدينة غازي عنتاب التركية، ومن هناك انتقل إلى إسطنبول، حيث فرص البحث عن عمل بين تلالها السبعة أكبر بكثير من غيرها من المدن.

خلال بحثه عن فرصة للعمل تعرف عبادة على صاحب محل حلاقة تركي داخل أزقة منطقة “قره جمرك” بحي الفاتح الذي يفضل شريحة واسعة من العرب الاستقرار فيه لطبعه المحافظ. ساعده صاحب المحل بتوفير فرصة عمل ليُعين نفسه بعد أن صرف الأموال التي ادخرها في سوريا خلال رحلته إلى إسطنبول، حيث لا تقدم الدولة التركية مساعدات عينية أو مالية للسوريين الذين يسكنون خارج المخيمات.(1) (المزيد…)

نظرة المغترب المقيم للّاجئ الجديد

يصعب إنهاء التقسيمات الطبقية التي تظهر في مناطق الصراع والحروب، حتى بعد جيل أو جيلين، فعلى الرغم من مرور سبعة عقود على نكبة فلسطين تقريباً، بعض عائلات المدن الفلسطينية التي لم تهجّر ما تزال ترفض زواج بناتهم من أبناء المخيم، لكونهم نشؤوا في بيئة أخرى.

انتقلت هذه العادة أيضاً مع اللاجئين الفلسطينيين إلى الدول العربية المجاورة، فالفلسطيني الذي استقر بالعاصمة في سبعينيات القرن الماضي بعد أن أنهى دراسته، يرفض أن يزوج ابنته لشاب قادم من المخيم، مع أنّه لا فرق بينهما سوى جيل واحد.
(المزيد…)

حضور اللغة العربية في تركيا.. بين السلطنة والجمهورية

تذكر بعض المصادر أنّ ثلثي مفردات اللغة التركية في عهد السلطان عبد الحميد الثاني (آخر الخلفاء الفعليين في تاريخ السلطنة العثمانية) كانت مفردات وتراكيب عربية ومشتقاتها. لكن بعد أن انهارت السلطنة العثمانية وقامت الدولة التركية على يد مؤسسها مصطفى كمال أتاتورك، أُصدر القرار رقم 1353، والذي يقضي باستخدام الأحرف اللاتينية في كتابة اللغة التركية بدلاً من الأبجدية العربية والعمل على “تطهير” اللغة التركية من الكلمات الأجنبية، لاسيما العربيّة منها والفارسية. عرف هذا لاحقاً بعبارة “الانقلاب اللغوي”. (المزيد…)

إسطنبول.. قِبلة لطلّاب الخط العربي

لا تكاد تخلو زاوية في مدينة اسطنبول التركية من نقوش كتبت بأحرف الخط العربي، يلاحظ ذلك كل مَن يزورها ويصلّي في مساجدها أو يجول في متاحفها المتعددة. اسطنبول التي تعتبر حاضنة الخط العربي في العالم تحتوي على 25 مركزاً لتعلّم الخط العربي وفنونه بشكل مجاني برعاية بلدية المدينة، إضافة للعديد من الأوقاف والمدارس الخاصة التي تعلن عن دوراتها بأسعار رمزية على مدار العام. (المزيد…)

عن اتحادات الطلاب العرب في تركيا

أدّت الظروف السياسية التي تمرّ بها عددٌ من الدول العربية إلى تدهور الأوضاع الأكاديمية فيها، ممّا دفع عدداً كبيراً من الطلاب للتوجّه إلى الجامعات الأوروبية والتركية لاستكمال دراستهم. وعليه، ارتفعت نسبة الطلاب العرب في تركيا، إذ جاء بعضهم لاجئين مع عائلاتهم، فيما جاء البعض الآخر وحيداً يبحث عن فرصة.
بالتوازي مع ذلك ظهر برنامج المنح الذي تقدمه الحكومة التركية للطلّاب الأجانب من خلال استقطاب الآلاف منهم سنويًا، لكن هذه المرة كان للطلّاب العرب نصيب الأسد منها. (المزيد…)

عن المرض في الغربة

قد يستطيع المرء التغلّب على الكثير من الصعوبات التي تواجهه في غربته، فمع الزمن يبدأ الأصدقاء بملء بعض ما تركه الأهل من فراغات، لكنّ المرض هو الحالة الوحيدة التي يصعب على المغترب التأقلم معها، ليس فقط بسبب البعد وفقدان الرعاية، بل لأنّ ثقافة المرض تختلف من مكان لآخر، إذ لا يعطي كلّ الناس للمريض حقه. (المزيد…)

الهجرة من غزة: المجهول ليس خلاصًا

يبقى الخروج من أسوأ الأماكن أمراً صعباً حين يكون البديل هو المجهول. هذا هو حال بعض الشباب الفلسطينيين الذي يرون في غزة جحيماً.
تشير نتائج الربع الثاني من العام 2015، بحسب المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، إلى “ازدياد الإحباط داخل قطاع غزة، حيث تصل نسبة التفكير بالهجرة من القطاع إلى النصف، وهي أعلى نسبة تمّ تسجيلها حتى الآن”. (المزيد…)

لا غربة طعام في إسطنبول

على بعد أمتار قليلة من ميدان تقسيم في قلب مدينة إسطنبول، افتتح رجل فلسطيني من عائلة الحرباوي عام 2006 مطعمًا فلسطينيًا يقدم فيه وجبات الفلافل والحمص والفول ليكون بذلك أول مطعم فلسطيني في إسطنبول ومن المطاعم العربية القليلة فيها، وذلك في وقت كان فيه الوجود العربي داخل المدينة يقتصر على السياح والطلاب وبعض المقيمين.

طالب وثائق المعلومات في جامعة إسطنبول، يوسف الحرباوي، قدم إليها للدراسة من مدينة الخليل وعمل جنبًا إلى جنب مع والده في “فلافل هاوس”، كان يذهب ماشيًا ليحضر مستلزمات الوجبات من السوق المصري القديم على ساحل المدينة ويدور بعجلته بين الحارات القديمة ليوصل الطلبيات إلى البيوت، واستطاع يوسف بصبره واجتهاده أن يجعل للمطعم الصغير صيتًا كبيرًا وسط السياح المتجولين في إسطنبول آتين من كل العالم، وبين العرب والأتراك على حد سواء. (المزيد…)

العمل التطوعي من غزة إلى غزة

نزح فجر الأحد 20  يوليو   2014من استطاع الفرار من آلة الحرب الإسرائيلية إلى أماكن ظنوا أنها أكثر أمنًا ، كمدارس الأونروا ومستشفى الشفاء بغزة ، ولحق بهم ما تبقى من الأحياء ظهر ذلك اليوم بعد الهدنة الإنسانية التي استمرت لساعة واحدة بطلب من الصليب الأحمر الدولي.
 

بعد اكتظاظ النازحين في ساحات مستشفى الشفاء ومدارس وسط المدينة ، بدأ مجموعة من الأصدقاء التواصل فيما بينهم والتشاور لتشكيل فريق تطوعي عاجل يقوم بمساعدة من بقوا وحيدين في الساحات لا يحملون لهم ولأطفالهم إلا بعض الثياب الممتلئة بدخان القصف وكثير من الصبر وبعض ما تبقى من أمل ، وبعد يومٍ فقط تم تشكيل فريق شبابي تحت اسم “لنساعد غزة”  ليبدأ بجمع المساعدات من أصدقائهم وأقاربهم وأصحاب المحلات التجارية وبعض أهل المدينة الذين سلمت بيوتهم من القصف ويقدموها لأهل نفس المدينة الذين أكل القصف بيوتهم وسرق منهم أهلهم وألقى بهم وحيدون على الطرقات وفي الساحات. (المزيد…)