إغلاق
غزة والبحر

غزة والبحر

كنّا في الطريق إلى مخيم النصيرات عندما نظر جدّي إلى بحر غزة من نافذة السيارة وقال: “لولا شوية هالبحر لكان الناس في غزة صارت فسيخ”، كان الجو حارًا في تموز، وتموز غزة قطعة من النار في السِلم كان أم في الحرب، وبلادنا كما تعلمون في حالة حرب دائمة. (المزيد…)

منصة التواصل الاجتماعي باز

سنة أولى باز

مضى عام على انضمامي لفريق منصة التواصل الاجتماعي Baaz باز، ومنصة باز لمن لا يعرفها، هي التجربة الجديدة في عالم التواصل الاجتماعي، تُجمَع للمستخدم حساباته الاجتماعية من أكثر من 150 منصة في مكان واحد، لتصفحها ومشاركة محتواهم على هذه المنصات معًا، وتقدم له الأخبار من مصادرها حسب اهتماماته واختياراته. (المزيد…)

وجه آخر للنكبة

وُلدتُ لاجئًا في  غزة التي استضافت أهلي لمّا شردهم الاحتلال من قريتنا (يبنا) الواقعة قضاء الرملة المحتلة، وكان في غزة ما يُميزنا نحن اللاجئين عن غيرنا في تفاصيل الحياة اليومية، فالدراسة في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” التي كانت حصرًا للاجئين، كذلك استلام “كابون” من الأمم المتحدة يُقدّم لنا، بين الحين والآخر، فيه بعض من العدس والدقيق والسكر والأرز. وكنا نتلقى العلاج في عيادات وكالة الغوث مجانًا. ولنا جدّات يحدّثننا دومًا عن بلادنا التي صرنا نراها في عيونها  لتبقى معلقة في ذاكرتنا ونعلق بها نحن ونمرّرها للأجيال. باختصار كُنت لاجئًا في بلادي.

“بعد مرور وقت ما سيصبح الخامس عشر من أيار يومًا فاصلًا في تاريخ قضيتنا” يسرد هذا الحديث الأستاذ علي الشيخ يونس في مسلسل التغريبة الفلسطينية يوم النكبة الفلسطينية في أيار 1948، ليكون هذا التاريخ علامة فارقة في حياة كل من حمل لقب “فلسطيني” في الوطن المُحتلّ والشتات.

لم تكن فلسطين حاضرة في الأذهان على هيئة أرض نعيش عليها في غزة، بل هي أرض سُرقت منّا ولا نعرفها إلا من خلال الذاكرة والتاريخ، وكانت غزة في شعور اللاوعي هي المكان الذي هُجّرنا إليه، قطعة دون فلسطين، ففي نهاية الأمر نحن لاجئون، وتساءلت مرارا كيف يصبح المرء غريبًا في بلاده ؟ (المزيد…)

عن دار ستي وسيدي

سِتي .. سميحة، هو اسم جدتي لأبي، وهي السيدة المعروفة بقوة عزيمتها على مواجهة الحياة، الحاجة أم رياض علم من أعلام مخيم جباليا، ربّت أولادها وبناتها على حتمية المواجهة مع الحياة رغم ما سيواجهونه من تعقيدات، لها من الأولاد ثلاث أصغرهم والدي ومن البنات سبعة سمّت إحداهنعمادلأنها كانت تحب أن يكون لها ولدًا يحمل نفس الإسم، تزوجوا جميعهم فأنجبوا الكثير ممن يترحمون عليها مع مرور الزمن، متوزعين على خارطة غزة من شمالها حتى جنوبها. (المزيد…)

وجوه تركية !

ثلاث سنوات ونصف على الحياة في إسطنبول، تعرفت فيها على الكثير من الناس وقابلت وجوه من مختلف الثقافات والدول، بقي بعضهم عالقًا في الذاكرة، أذكر هنا بعضها فتفضلوا بالتعرف على أصحابي !

بحريصديقي الغريب من مدينة ريزا ويدرس الهندسة في إسطنبول

هل قرأتمالضوء الأزرقلحسين البرغوثي ؟ هل ما زلتم تتذكرونبرّيصديق حُسين التركي من قونيا ؟ بحري هو برّي الذي في حياتي، يتقاطعان بشكل غريب، صديقي بحري يا أصدقاء لا يتلفظ بألفاظ نابية ويغضب عندما أتلفظ بها أمامه لكنه يدعوني دائمًا لتجربة التدخين ويسخر مني عندما أخبره بأنني أكتفي بشرب الأرجيلة، يؤمن بأنللأولياء الصالحيندور في تسيير الخير والشر في هذه الدنيا ويزور قبورهم باستمرار ويدعو لهم ويطلب من الأحياء منهم أن يدعوا لهليس لديه صداقات من الجنس الآخر لحرمانية الأمر، لكنه يعلق في عنقه حجاب فيه دعاء كتبه له شيخه ويعتقد أنه هذا الحجاب هو سبب نجاحه في حياته (المزيد…)

طالبات بين الواقع وإنستغرام

لا أعرف من أين تأتي لزميلاتي في الجامعة هذه القدرة على تصنّع الأشياء، يلفت انتباهي كل يوم جانب جديد من تصنعهُن الغريب، مرة باللباس وأخرى بالابتسامات والأغرب من ذلك كله صنّع العُبس والكشرة المعروفة عن السكان في إسطنبول، لا أعرف حتى الآن لماذا كل هذه التصرفات لكن ما أعرفه أنهن بوضع غير طبيعي، أو أنهن في وضع طبيعي الآن ويتصنعن الفرح على إنستغرام فقط، في كلا الحالتين هناك حالة غير طبيعية مصطنعة تُفسد كل محاولة لأن أتقبل الاختلاط في هذا الوسط. (المزيد…)

البيقاوي 29

عند التأمل في ظروف غربتنا نجد أنفسنا نكبر بعيدًا عن أعين من نحب من أهل وأصحاب وهم كذلك يكبرون بعيدًا عنا، وهذا إذا ما أنصفنا غربتنا -التي قست علينا حتى قسونا على أنفسنا- نجده أسوأ ما فيها، فبعضنا شاهد أهله آخر مرة قبل أربع أو خمس سنوات، خلالها صارت التجاعيد في وجوه أمهاتنا تبدو أكثر مما كانت عليه عند آخر قُبلة وغزا الشيب شعر آبائنا أضعاف ما كان عليه عند آخر صورة تذكارية جمعتنا، لكن مازلنا نُراهن على القلوب التي تتصل والدعوات التي لا تنقطع وأخوة صادف الحظ أن أمهاتنا لم تلدهم إلا أن قلوبنا اختارتهم ليكونوا سندًا لنا وعونًا في كل الظروف مهما تبدلت. (المزيد…)