كاسترو في غزة

مات إذًا فيديل كاسترو، الزعيم الشيوعي الذي صمد خمسة وأربعين عاما أمام الولايات المتحدة وأمام الحصار الاقتصادي الذي فرضته على بلاده، لكن مازال كاسترو آخر يبعد آلاف الأميال عن كوبا يقبع تحت  حصار تفرضه “إسرائيل” على قطاع غزة منذ حوالي عشر سنوات. (المزيد…)

شاهدٌ على مجزرة مدرسة الفاخورة

السادس من يناير ،يوم الثلاثاء ، الساعة الرابعة عصراً كان ” عاهد  ، بشار ، عصام ، مصطفى وعماد ” أصدقاء الطفولة ورفاق الدرب في  مدرسة  الفاخورة على موعد مع همجية جديدة من همجيات الاحتلال الصهيوني ، فقد اغتالتهم آلة الحرب ” الإسرائيلية ” بدم بارد في مجزرة مدرسة الفاخورة التابعة لوكالة الغوث الدولية شمال قطاع غزة .
ولأنهم أصدقائي ، فلا بد ان يأخذوا نصيباً من مدونتي و ما أزال أحس أني مقصر في حقهم فلا أستطيع إلا ان أقول ” ربي ارحمهم واغفر لهم وارزقهم الجنة “، ولكل واحد منهم ذكرى معطرة تحتل زاوية من زوايا ذاكرتي الحزينة فهذه هي حكايتهم .
جدارية على باب مدرسة الفاخورة

الشهيد عاهد قداس

الشهيد / عاهد إياد قداس

هو ابن الشهيد البطل إياد قداس أحد القادة الميدانيين لكتائب شهداء الأقصى اغتالته طائرات الاحتلال هو ومجموعة من رفاقه في بيته وهدم على من فيه ، عاش عاهد يتيماً ومات يتيماً ، في الصف السابع الأساسي في مدرسة الفاخورة كان يجلس عاهد بجواري لمدة عام كامل ، كان دوماً يحدثني عن بطولات والده ويتوعد بأن يثأر له من قاتليه وكان أكثر ما يقول لي عندما نتحدث في سيرة أبيه ، يقول عبارته التي طالما رددها  ” أخ بس أكبر ” وكان رحمه الله يقصد بها انه عندما يكبر سوف يثأر لأبوه الشهيد إياد .
كانت قصة عاهد مع الشهادة عندما كان يجرُ جدته المُقعدة على كرسيها المتحرك نحو بيت عمه الملاصق لمدرسة الفاخورة وفي الطريق ! ؟ ؟ تم قصف المدرسة ومات من مات ! تروي لنا جدته الحكاية عندما زرناها نحن أصدقاء عاهد بعد انتظام الدوام في المدرسة تقول : أنها طلبت منه أن يوصلها إلى بيت ابنها حتى تنام الليل عندهم لأن بيتها قصف قبل المجزرة بيوم واحد أي بتاريخ 5 يناير ، وتقول الحاجة ان عاهد كان هو الوحيد من أحفادها من يطاوعها دون تردد ، بينما كان عاهد يجرّ جدته بجوار مدرسة الفاخورة ، فإذا بصواريخ الغدر الصهيونية تتساقط على المواطنين دون تفريق ، فإذا بإحدى إحدى القذائف الملقاة من الطائرات الإسرائيلية أصابت   جسده الطاهر ! فمات عاهد وبقيت جدته لتروي لنا الحكاية و تبحث عن شخص يكمل لها الطريق !

 
الشهيد / عماد أبوعسكر
حين يذكر اسم عماد تخرج الابتسامة بلا إذن فكان سَمِح المُحيا دائم الابتسامة التي كانت تبث الأمل والسرور في طلاب الصف درس عماد في صفي وأنا بالصف السادس الابتدائي وما زلنا أصدقاء حتى استشهد !
كانت قصة عماد مع الشهادة عندما كان يقضي نهاره في ساحة المدرسة التي ضمته بين جنباتها 7 أعوام وضمتنا كلنا معاً ، قد يتساءل احدهم وما الذي يدفعه للخروج إلى المدرسة في وقت الحرب  والقصف ؟ ؟  تكون الإجابة بكل بساطة لأنه لا يوجد له بيت  نعم عماد كان بلا بيت !!! فقد قصفت طائرات الـ F16  الصهيونية بيته قبل استشهاده  بليلةٍ واحدة فقط فأصبح بلا مأوى هو وعائلته ، ليحتموا في المدرسة التابعة لوكالة الغوث الدولية ، ليكون على موعد مع الرحيل في اليوم التالي ، وكأنك كنت يا صديق مرعب اليهود فبالأمس قصفوا بيتك واليوم يقصفوك ؟ قصفوا ابتسامتك الزاهية قصفوا كلامك الرطب ،،، عماد لم يكن هو الفقيد الوحيد لأمه بل هو وشقيقه الأكبر خالد ، خالد الذي لم تكتمل فرحته أيضاً فلم يمضِ على زفافه لعروسه سوى أسبوع واحد فقط ! هكذا هن نساء فلسطين ، تفقد فلذات أكبادها ، ويقصف بيتها فتقول ” الحمد لله ” هذه هي الكلمات التي قالتها لي أم خالد وعماد عندما التقيتها  بعد انتهاء الحرب  رددتها كثيراً  ” الحمد لله ، الحمد لله “.
عماد .. ما زلت حياً في سويداء الفوائد ، تشتاق هذى الأرض ظِلك ويَجفُ نبع الصبر بعدك ! قم يا عماد.

الشهيد بشار ناجي
 
 
الشهيد / بشار ناجي
نظراته كانت تحيرني دائما ، فقد كان يعشق الصمت كعشقه للوطن ، الطالب المتميز بين طلاب الصف ، يحصد أعلى الدرجات وينافس الطلاب على المراكز الأولى ، ذهب هو الآخر برفقة أصدقاء طفولته ، أمام بيتهم الملاصق لمدرسة الفاخورة ، ذهبوا إلى الجنان –إن شاء الله- وتركونا وحدنا لنكمل الطريق ، ذهبت بعد انقضاء الحرب إلى منزل بشار وجلست مع أسرته فأخبرتني والدته عن بعض الذكريات التي عاشتها مع ابنها – المميز – حسب وصفها له فقد كان لبشار صفات تميزه عن باقي إخوته وكان متميزاً أيضاً عن بقية طلاب صفه في المدرسة ، فلبشار ذكريات ونظرات قد لا تتسع هذه المدونة لسردها ولا يسعني إلا أن أترحم عليه وأدعو له بالقبول .

الشهيد عصام ديب
 
الشهيدان / عصام ومصطفى ديب
عصام ومصطفى أبناء العم ويسكنان في منزل واحد ، عاشا طفولتهما بين آلام المخيم ، كانا كالتوأمين مع بعضهما في كل طريق ، يتبسمان معاً ويلعبان معاً ويتشاجران معاً ،  أتذكر جيداً الابتسامات التي كان يوزعها عصام على الأصدقاء ، يرسمها على وجهه بريشة فنان ، ولا يستطيع أحد الطلاب أن ينسى الألعاب التي كان يخترعها مصطفى في فترة الاستراحة ، ابتسامة عصام وألعاب مصطفى ذهبتا معاً بصاروخ واحد قضى عليهم في مجزرة عائلة ديب الملاصقة لمدرسة الفاخورة حيث ذهب معهم ثلاثة عشر فرداً من أفراد العائلة ! نعم ثلاث عشر فرداً ،،،، !
 
 
أنشودة شهداء مدرسة الفاخورة التي أنشدها أصدقاؤهم بعد الحرب
 
نادى المنادي وينكم أصحابي
تحت الترابِ وينك عصام ؟
الله أكبر منك ظلامي
قاتل أصحابي ومهجة فؤادي
عاهد قداس وعصام الديبي
بشار الناجي : بحبك أستاذي
الثامن سبعة وباقي الثوامن
حزينة تبكي لفراقك ناجي
الوطن يطلب دايماً أحبابي
الجنة تنادي هما جُلاسي
في ستة واحد يوم الثلاثي
غادر الأحبة عالم ظلامي
ما يميز بين طفل وفدائي
في نظر المحتل كلو إرهابي
مدرستي هي رمز الفؤادي
حافظوا عليها بعدي أصحابي
 
 
 

يوميات الحرب على غزة 2012 | حرب الأيام الثمانية

 في عصر يوم الأربعاء 14/11/2012م قامت الطائرات الإسرائيلية بقصف سيارة كانت تحمل القائد العام لكتائب القسام في قطاع غزة أحمد الجعبري ، أدت إلى استشهاده ومرافقه على الفور ، فانتشر الخبر بالتزامن مع إعلان إسرائيل عبر الناطق باسم جيشها أفيخاي أدرعي الحرب على غزة والتي ستستهدف أهدافاً عديدة للمقاومة الفلسطينية ، فبدأت المساجد بالتكبير والتهليل بالتزامن مع إطلاق الرصاص في الهواء من قبل المقاومة غضباً على الجريمة الإسرائيلية ، لتبدأ بعدها الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة ، ففي ذلك اليوم كان القصف الإسرائيلي بشكل مكثف على الأراضي الزراعية ، فلم تنج أرض واحدة من صواريخ الاحتلال باختلاف أنواعها ، قصفوا أشجار الزيتون والحمضيات بأنواعها .


اليوم الأول :
في صباح اليوم التالي استيقظنا على أصوات القصف العنيف الذي طال أراضٍ خالية بالقرب من منزلنا في تمام الساعة السابعة صباحاً، كان القصف عنيف جداً لحدٍ لا يوصف – في ذلك اليوم – ولم نكن نعلم أن هذا القصف العنيف سيكون فيما بعد لا يساوي شيء من الصواريخ التي انهمرت على غزة في الأيام التالية ، لم نكن ننوي التوجه إلى المدارس في ذلك اليوم لأنه كان يوم إجازة وطنية ودينية معاً ، فالوطنية هو ذكرى إعلان الاستقلال الفلسطيني في 15/11/1988م أما الذكرى الدينية فكان يوم الخميس هو اليوم الأول في بداية السنة الهجرية الجديدة ، المسلمون يحتفلون بذكرى هجرة النبي محمد – صلى الله عليه وسلم – والفلسطينيون يدكون بأقوى أنواع القنابل ، وصمتٌ دولي يخيم على غزة ! مضت الأربعة وعشرون ساعة الأولى بدون أن تغض غزة عيونها وهي تربط جراحها بعصبة الإيمان بنصر الله وتقاوم !

اليوم الثاني :
أما اليوم الثاني فكان أكثر ما يميزه بعد القصف هو زيارة رئيس الوزراء المصري وبرفقته عدد من الوزراء المصريين، زاروا مستشفى الشفاء بغزة وشاهدوا بأم أعينهم الشهداء والجرحى وتخضبت ملابسهم بدماء أطفال غزة ، أتى ذلك بعد سحب مصر سفيرها من إسرائيل ومغادرة السفير الإسرائيلي لأرض مصر ،  وبعد مغادرة الوفد المصري لأرض غزة بساعات قامت الطائرات الإسرائيلية بقصف لأرضٍ زراعية بجوار منزلنا لتتساقط إحدى الشظايا بعد أن اخترقت سطح المنزل ، بجوار أمي وأختي الصغيرة والحمد لله لم تصبهما بأذى ، لتعلن المقاومة الفلسطينية في عصر ذلك اليوم عن تمكنها من إسقاط طائرة استطلاع إسرائيلية مما أدى إلى جنون إسرائيل ، لتبدأ بعدها برفع مستوى القصف على غزة ، هذه البقعة التي تبلغ مساحة 365 كم مربع .

اليوم الثالث :
الساعات الأخيرة من اليوم الثاني لم تكن أشد عنفاً وهمجية من الساعات الأولى من بداية اليوم الثالث للعدوان على غزة ، فبدأ اليوم الثالث بقصف مقر رئاسة الوزراء في حكومة غزة والمدرسة التونسية شرق المدينة بالتزامن مع زيارة رئيس الخارجية التونسي للقطاع ، وتستمر بعدها بسالة المقاومة الفلسطينية بالدفاع عن أرضها  لتعلن بعدها قصفها لمدينة تل الربيع المحتل وإسقاط طائرة حربية إسرائيلية أخذت إسرائيل تضرب بطائراتها كل مكان في قطاع غزة لتضيء ليلة غزة بالقنابل والصواريخ مستهدفة بذلك كل مكان لتشكل حالة من الذعر والهلع في صفوف الأطفال والمواطنين ،  وارتفع عدد الشهداء بعدها ليصل إلى 19 شهيد وعشرات الإصابات غالبيتهم من الأطفال والنساء .

اليوم الرابع :
مع استمرار القصف الإسرائيلي لكل مكان في غزة قامت الطواقم الإعلامية بكافة أنواعها بتغطية الأخبار لحظة بلحظة وبصدق وموضوعية ونقل للواقع كما ه بدون خداع أو تلفيق للمعلومات ، فاستبسلت الإذاعات المحلية بتغطية الأخبار لحظة وقوعها ورصدت كاميرات التلفاز الجرائم بالصوت والصورة وعلى مواقع الإنترنت خاصة في موقعي تويتر وفيسبوك ، تباجحت الطائرات الإسرائيلية وضربت اتفاقيات حقوق الإنسان بعرض الحائط وقامت باستهداف مقصود لبرج شوا وحصري الذي يضم العديد من الإذاعات المحلية والقنوات الإخبارية العربية والأجنبية ، وأطلقت خمس صواريخ من نوع أباتشي باتجاه مكتب قناة القدس الفضائية ليسفر هذا العدوان عن إصابة مجموعة من الصحفيين العاملين بمقر قناة القدس بإصابات متنوعة كان أخطرها إصابة أحدهم بصاروخ في قدمه الأمر الذي أدى إلى بترها وتحويله لجمهورية مصر العربية للعلاج فيها .

اليوم الخامس :
جريمة قصف برج الصحافة ما كانت بالخطأ ، إنما كانت لمنع الصحفيين من تغطية جرائم عديدة ارتكبتها في اليوم الخامس من الحرب على غزة ، ولكنهم لم يكونوا يدركون بأن الصحفي الفلسطيني مستعد لمواجهة الموت من أجل نقل الحقيقة وفضح جرائمهم ، تعددت الجرائم الصهيونية في اليوم الخامس وكان منها قصف الطائرات الحربية الإسرائيلية لمراكز الشرطة والأمن في القطاع ، وأما بالنسبة للجريمة الأبشع حتى ذلك اليوم  والتي توجت جرائم إسرائيل هي  جريمة قصف منزل عائلة الدلو في حي النصر بغزة ، الذي أدى لمقل 11 من أفراد العائلة بينهم خمسة أطفال ، لم يكونوا يحملوا سلاحاً ولا صواريخاً ، كانوا يجلسون في بيتهم بسلام ، فبكسة زر من طيارٍ جبان ، تساقطت جثث الأطفال والنساء وتناثرت في المكان ليصبحوا بعدها في عداد الشهداء ، واختتم اليوم الخامس من الحرب على غزة بارتفاع حصيلة الشهداء إلى نحو 90 شهيداً وأكثر من 600 إصابة غالبيتهم من الاطفال والنساء .

اليوم السادس :
أما اليوم السادس كان وكما أطلق عليه البعض يوم الإبادات الجماعية ، فقد تم قصف عدد من المنازل على ساكنيه مما أدى وقوع عدد كبير من الضحايا كان أبرزها عائلة حميد ، القصف استهدف كل الأماكن في قطاع غزة بدون سواء وتركز كثيراً على مدينة رفح جنوب القطاع ، وفي ساعات المساء تم استهداف البنك الوطني في شارع اليرموك ، مما أدى إلى دماره بالكامل وأضرار جسيمة في المنازل المجاورة ، وقصفت الطائرات الاسرائيلية عدداً كبير من مراكز الشرطة وعدة أراضٍ خالية .

اليوم السابع :
بدأ اليوم السابع بإطلاق صاروخ من مقاومتنا الغراء ، وتبعها القصف كالعادة ! وفي عصر اليوم السابع غارت الطائرات الاسرائيلية  على منزل في حي الصبرة بغزة أدى لاستشهاد 13 فلسطيني أغلبهم كان من الأطفال ، كان ذلك بالتزامن مع زيارة وفد عربي لقطاع غزة ضم الأمين العام للجامعة العربية وعدد من وزراء الخارجية العرب ، ووزير الخارجية التركي ، أما  الحدث الأبرز في هذا اليوم هو استهداف الطائرات الاسرائيلية لسيارة صحفية تابعة لقناة الأقصى الفضائية ، مما أدرى لتفحم السيارة وارتقاء اثنين من مصوريها شهداء ، وتبعهم بعدها قصف لمسجد في محافظة الوسطى كان بداخله إحدى الصحفيين أيضاً فأصبح عدد الشهداء من الصحفيين 3 في يوم واحد في محاولة من إسرائيل لمنع كشف جرائمها .
 
اليوم الثامن :
كان كباقي الأيام القصف متابع على غزة والمقاومة مستمرة في الرد ، وكان أكثر ما يميزه هو العملية الفدائية التي نفذت في مدينة تل أبيب ، بالقرب من إحدى المراكز العسكرية الإسرائيلية وتم إصابة أكثر من 15 صهيوني ومقتل 3 ، ونجح منفذها بالفرار ، ويذكر أن هذه العملة كانت هي الأولى منذ 2005م ، وأما في نهاية هذا اليوم ! كان الانتصار الكبير للمقاومة الفلسطينية حيث تم توقيع التهدئة مع العدو الصهيوني بوساطة مصرية وأمريكية ، تضمنت الخضوع لشروط المقاومة الفلسطينية ، وفك الحصار عن غزة وفتح المعابر والكثير الكثير لصالح المقومة في غزة ، مقابل وقف إطلاق النار من طرف المقاومة ، المعادلة تغيرت ! المقاومة باتت أكبر وأعظم ، انتصرت غزة وخرج أهلها في يوم الأربعاء الموافق 22/11/2012م  تمام الساعة التاسعة مساء بتوقيت القدس المحتلة ، إلى الشوارع معلنين الانتصار وألقت المقاومة خطابها الذي سيذكره التاريخ ! بأن غزة بصمودها هزمت إسرائيل.

من منا معاق ؟

ذوي الاحتياجات الخاصة ، أو ما يطلق عليهم المجتمع اسم “المعاقين” هذه الفئة التي يُنظر إليها بأنهم مختلفون عن بقية الناس بسبب فقدهم لأحد الأطراف أو نقص أحدى إمكانياتهم ، لذا سأطرح هنا بعض النماذج التي شاهدتها في حياتي ولم يخبرني بها أحد لأثبت بأن هذه الفئة لا تختلف عنا بشيء .

1.     محمد “اسم افتراضي” في منطقة الشهداء الستة غرب مخيم جباليا ، وفي كل مرة أمر من ذلك الشارع أجد ذلك الشخص طيب القلب ، وصاحب الابتسامة الرقيقة ، يمشي على ساقيه الملتوية يخطو خطوة ويعرج خطوتين ، ويقف قليلا ليريح جسمه من ألم تلك الخطوة الأولى وهكذا ،،، يعاني الأمرين في طريقه ، من أجل أن يذهب لأداء فريضة الصلاة ! يؤدي فريضته رغم صعوبة وضعه ، وغيره من الناس ممن يمتلكون الصحة والعافية لا يُدير وجهه إلى القبلة ليصلي ركعتين . فمن هو المعاق ؟
2.     أحمد ، طالب في مدرستي يعاني هو الآخر من صعوبة بالغة جداً في المشي والحركة وهو هزيل الجسم ضعيف البنية ، ويعاني من التواء في الفك السفلي مما يجعل النطق لديه أصعب ما يمكن ، ولكنه لم يستسلم للواقع ، ففي كل صباح يستيقظ مبكراً ليذهب للمدرسة باكراً حتي يتمكن من الوصول في الوقت المحدد ، طالباً للعلم ويحصل على درجات جيدة بالنسبة لغيره من أبناء صفه ، وغيره من الأصحاء يهربون من المدرسة او حتى لا يدرسون أصلاً ، يعيشون حياتهم ” فشل في فشل ” برأيكم من هو المعاق هنا ؟ طالب العلم أم الجاهل ؟
3.     أ. سعيد بكرون  ، أديب فلسطيني من قطاع غزة ، ومقدم برنامج “مأدبة الله” في إذاعة صوت القدس ، كفيف البصر منذ الولادة ، لكنه لم يستسلم للواقع أيضاً ، فسعى لنفسه ولعلمه وتلقى العلم على يد أشخاص وقفوا بجانبه ، ودرس في الجامعة وحصل على شهادات بدرجات ممتازة ، ليصبح واحدٍ من الأدباء وعلى دراية واسعة بعلوم اللغة العربية والشعر وأوزانه ، فيستطيع وزن بيت الشعر بمجرد سماعه ، ويعد لبرنامجه الإذاعي الأسبوعي فيخرج على الهواء ليقدم البرنامج ويستقبل الاتصالات والمداخلات من المستمعين ببراعة ، دون أواق أمامه ” ولا هم يحزنون ” وغيره من يمتلك البصر والعلم ولا يستطيع أن يتفوه بكلمتين على الهواء مباشرة أو يزن بيت من الشعر ! فبرأيكم من هو المعاق ؟
4.     الأخ الحبيب / أمير عنان ، تعرفت عليه من خلال الإنترنت فأعجبت به كثيراً وبأسلوبه الرائع في الحديث وحقيقة أستمتع كثيراً عن قراءتي لتدويناته التي يخرجها لنا بأسلوب مميز ، وطريقة جذابة ، وهو أحد الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي ويطرح مواضيع مميزة وتساهم في تطوير المجتمع ويذهب لحضور عدد من اللقاءات والأنشطة في بعض المؤسسات والتجمعات ، ويصمم مجسمات ثلاثية الأبعاد بطريقة جميلة ومميزة ، وحقيقة قد دهشت عندما علمت بأنه من ذوي الاحتياجات الخاصة ، أمير لم يستسلم للواقع وتحداه وانتصر ! وغيره من الأصحاء لا يمتلك نصف ما يمتلك أمير ، فبرأيكم من هو المعاق ؟
5.     مجدي التتر ، كلنا يعرف هذا البطل الفلسطيني الشجاع مجدي التتر لاعب لعبة الننشاكو القتالية الشهيرة والخطيرة ، كثير من الأصحاء لا يتقنوها إلا أن مجدي “المعاق” تحدى الإعاقة ولم يستسلم لها ومارس رياضته المفضلة وحصل فيها على جوائز عالمية عدة ، ولم يقتصر الأمر عند صاحب العزيمة والإرادة على هذه اللعبة فقط ، بل احترف السباحة والغطس وحصل على عدة ميداليات فيها، فقد فاز بالمركز الأول سباحة لمعاقين عام 1997 – 1998، وشارك عام 2000 في بطولة بين أربع دول عربية؛ فلسطين الأردن العراق لبنان حصل فيها على ميداليتين فضيتين وأخرى ذهبية وعام 2004 حصل على المركز الأول في سباق 1000 متر، وحصل على المركز الأول 1500م للمعاقين وللأسوياء حصل على المركز الرابع، كما أنه يمارس رياضة الغوص، ويلقب في فلسطين بـ”مصارع الأمواج“.
وللتتر مهارات أخرى تثير الدهشة، مثل المشي على الزجاج والمسامير والنوم عليها وتحمل تكسير العديد من الحجارة على صدره، كما أن لديه مهارة لعب “العقلة” والتي يوجد في أطرافها سكاكين حادة، وأحيانا يوجد على أطرافها نيران مشتعلة، وتلك الألعاب تحتاج إلى دقة ومهارة عاليتين فأي خطأ فيها قد يكلفه حياته. فمن هو المعاق ؟


هذه الأمثلة شاهدتها في حياتي ولم يخبرني عنها أحد ، فأحببت أن أنقلها لكم كما هي ، وأترك الإجابة لكم على سؤالي من هو المعاق ؟ الذي يتحدى الظروف ولا يستسلم للواقع أم من لا يبادر في إنقاذ نفسه على الأقل أو يسعى لإصلاح نفسه ودينه  ، وأخيراً الكمال لله وحده سبحانه وتعالى ، وكما قال الشاعر :
 
لكل شيء إذا ما تم نقصان
فلا يُغر بطيب العيش إنسانُ

خضر عدنان .. يعشق الحياة ولكن بكرامة

حطم الأسير الشيخ خضر عدنان اليوم قياسياً في الإضراب عن الطعام في تاريخ الحركة الأسيرة إذ طوى اليوم أجندة اليوم الستين المعلقة على صفحات التاريخ المزركشة بالفخر والكرامة ، اعتقلوه ليحاكموه فحاكمهم بإرادته وعزيمته وخاطبهم بملء فوه : ” كرامتي أغلى من الطعام “.
لك سيدي
لك سيدي خضر يا من رفعت رؤوسنا افتخاراً واعتزازاً فوق السحاب استمر يا سيدي في إضرابك فكل غرام ينقص من وزنك  يزدان ألف في وزن كرامتنا فوق السحاب ، خضت معهم معركة ليس ككل المعارك إنها معركة الأمعاء الخاوية التي لأجلها اهتزز عرش الكيان الصهيوني ، ودعماً لها خرجت الناس من كل بقاع الأرض ليتضامنوا معك ويشاركوك إضرابهم عن الطعام فاصبر فإن الفرج قريب و يا سيدي ” إن عشت فعش حراً أو مت كالأشجار وقوفاً “
نحن معك ..
أدرك حقاً أنه ليس باستطاعتنا تقديم الكثير ومهما قدمنا لو نصل إلى جزء يسير مما قدمه هذا الهمام وإخوانه الأسرى خلف القضبان ،
فلسطين كلها حزينة لأجلك عظيمة ومفتخرة بك ففي كل يوم هناك اعتصامات ووقفات وتظاهرات وموجات مفتوحة عبر التلفاز والراديو كلها تضامناً مع الأسير خضر عدنان.
اليوم الخميس 16/فبراير / 2012م سأشارك في خيمة الاعتصام أمام مقصر الصليب الأحمر بغزة وسأضرب عن الطعام إن شاء الله تعالى أنا ومجموعة كبيرة من إخواني الغزيين ،، وسنوقع بالدم … لأجلك ولأجل أسرانا ولأجل قضيتنا.

زهرة المدائن .. رسائلنا إليها

يا قدس ابشري لا تجزعي وتكثري الظنون بالبشر .. ما ذاك الا الخوف يحتضر ….. ما ذاك الا الذل ينتحر … قد آن للخطوب أن تهابنا .. قد آن للظلام أن يفر   … شبابنا قد آثروا الفردوس .. لم يرتضوا الحياة في الحفر .. فزينوا الدروب بالدماء .. يا قدس ابشري بل زغردي .. قد لاح نور الحق كالقمر .. يا قدس إنا حق عائدون .. شبابنا لابد منتصر.. !
بهذا الاقتبـــاس أبدأ تدوينتي للقدس ، ضمن حملة التدوين من أجل القـــدس التي أطلقتها مجموعة من المــدونين الفلسطينيين في الآونة الأخيرة ، تدوينتي ستكون عبارة عن رسائل منوعة لمدينة القدس حاولت جمعهــــــا على عـــدة مــواد من بعض الشعـــراء والكتاب والمصممين و مجموعة من الناس من معظم الدول العـــربية الشقيقة ، أرسلوا رسائلهــم للـــقدس الشريف من هنا من مدينة غزة ومن هناك من العالم العربي ، سأطرحها ضمن هذه التدوينة إن شاء الله .
اليمن
كانت البداية من اليمن والشاعر/  سامي سالم المحثوثي  من مدينة زنجبار ، عشق القدس فكتب لها القصيد ونظم لقا الشعر فقال في إحدى رسائله للقدس على شبكة  الانترنت .
سيعود ياقدساه جيل الحق بالنصر المثالي
نصر ٌ حقيقي ٌ فليس من الخرافة والخيال ِ
يغشى جموع الظالمين يهد أشباه الرجـــــال ِ
فيه ِ سنحيى بين هامات المحاسن والجمالِ
وبه ِ سنكسو الأرض أمجاداً بلون البرتقال ِ
مصر
هي أرض الكنانة تهوى القدس منذ القدم خرجوا مليونية لأجل عينيها المقدستين فكان حقاً عليهم أن يشاركونا ويرسلوا رسائلهم للقدس فلخصها لنا الشاعر المصري / عصام بدير وأهدى لحملة التدوين من أجل القدس كلمات كانت محبوسة في القلب فخرجت هكذا ” ارسل لي الكلمات عبر رابط على الفيسبوك “
حلمٌ يراودُني و أسبحُ فيه ما بين الأماني و القدرْ
أنْ أسْتَظِلَّ بنورِ وجهِك قبلَ أنْ يَفْنَى العمُر
أنْ أُوقِظَ الصبحَ النديَّ على ضفافِ القلبِ يمرحُ ناظما حلوَ الصور
و أقَبِّلُ الجدرانَ كالثَكْلَى أتاها بعدَ عمرٍ منقضٍ حلوُ الخَبَرْ
و أُسامرُ الأطفالَ كالهِرٍّ الذي يهفو لتحنان البشر
فمتى يحينُ لقاؤنا ؟
و أراكِ يا شمسَ المدائنِ مثلَ تاجٍ قد تَحَلَّى بالدُّرَرْ
و أرى الحمائم تحملُ الزيتونَ تمسحُ كلَّ لونٍ زائفٍ فوق الجباهْ
و أرى القبابَ تبوحُ بالأسرارِ رافعةً شعارَ النصرِ تِيهاً إننا جندُ الإلهْ
و أرى المآذنَ تُرسِلُ التكبيرَ للشهداءِ حيّ على الحياةْ
و أرى دموعَ القدسِ كَفْكفها على وجعٍ عُمرْ
و إلى هنا تكفي الأماني و الخبرْ
و الليلُ أزهقَ بالغوايةِ كل أمنيةٍ لنا
فمتى يفيقُ النائمون ؟
المسجدُ الأقصى يئنُ من الجراحِ و تلعبون !!
ليبيا
ليبيا هي الاخرى أيضاً كانت حاضرة في رسائل القدس ، فما قصرت في تلبية نداء مدينة السماء فخطوا أهلها لنا رسائلهم بأيديهم وأهدوها للمدينة السلام ، وفاء الجبالي .. فلسطينية تسكن في ليبيا قالت :
قطر
يوسف زهير الجبالي من دولة قطر أرسل للقدس ما كان مختبئ خلف ستار الذاكرة فخط بيده ما خبأ قلبه ليرسل للقدس عهداً بأن يحررها شبابها ويطمئنها بأن لا تحزن.
السعودية
غلا محمد … مواطنة سعودية عشقت الشام وأهل الشام اشتاقت روحها للقدس وتمنت رؤيتها وتقبيل ثراها ، أحبتها وعشقت أهلها فخطت بقلمها للقدس وأرسلت برسالتها وقالت :
فلسطين | غزة
كان لأهل غزة النصيب الأكبر مـن الرسائـل فتوجهوا للقـــــدس برسائل عدة ، فمنهم من وعدها بالنصر ومنهم من كتب لها شعراً ومنهم من رسم لها بريشته أجمـل اللوحات جمعوا لها كلماتهم وأحاسيسهم وأرسلوها على جناح الطير وأرفقوا معها دمــائهم لينيروا مصابيح القدس بها فكما حرروا غزة من أيدي الطغاة كان حقاً عليهم تحرير عاصمتهم ، وإنه لقريب بإذن الله ، نبقى مع الرسائل .
علاء الشكري .. طالب في الجامعة الإسلامية بغزة أرسل بكلمات للقدس والأقصى وقال :
الشاعر الفلسطيني / محمد العكشية هو أيضاً شاركنا برسالته إلى القدس الشريف فكتب لنا بيت تحت عنوان
إلي عيون القدس
الشاعرة الفلسطينية / سماح المزين أطربتنا أيضاً برسالة للقدس وقالت بأن القدس تزين كل أشعارها 
 
يونس أبو جراد مقدم صحفي فلسطيني ومقدم برامج في قناة الأقصى الفضائية وشاعر فلسطيني من مدينة بيت لاهيا شاركنا بكلماته للقدس وقد أرسل للقدس أيضاً عدد من قصائده التي جمعها في ديوانه ” أنات القمر ” قال في رسالته للقدس : 
 
محمد حلمي …  فلسطيني من مدينة رفح جنوبي قطاع غزة أحب القدس وعشقها فشاركنا رسائله لها فقال :
قاسم قاسم .. أرسل للقدس وقال : 
محمد عمر …  قال : القدس أرضي وعرضي القدس أحلامي النّدية ،، لكنها رسم لنا قوله بريشته وصورة القدس التي لطالما اجتاحت حجم كبير من تصاميمه 🙂 المنتشرة في الانترنت ^^ .
 
أبو الأمير مصمم من غزة شاركنا بإحدى التصاميم لمدينة القدس و أهدى تصميمه لحملة التدوين من أجل القدس
 
محمد أحمد هو كذلك يهوى التصميم فأبدعت ريشته برسم القدس واستصرخ العرب والمسلمين بأن يهبوا لنصرة أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وتميز في الإهداء فله جزيل الشكر والامتنان.
وأختم التدوينة برسائل الأخت المدونة بسمة برهوم  فقد أرسلت لنا بسمة الكلمة والصورة والتصميم معاً ليكون لها بصمة رائعة وجهد مشكور في هذه الرسائل الجميلة فقالت لورق الزيتون الذي كتب اسمها عليه من بيت المقدس :
غصن الزيتون ذات يوم اخبرني حين خُط اسمي عليه في ساحة بيت المقدس
ان اللقاء قريباً سيكون , فلا حواجز ولا عناصر امن ولا جنود ولا مشاه ..
اخبرته انني في الحلم قد رأيت نوراً منبثقا من قبه الصخرة ساطعا في السماء
فأجابني ان وعد الله قريب لآ محال ,, وان النصر بات قاب قوسين او ادنى
ثم همس لي ,, تشتاق البلآد والاوطان ساكنينها وودعني ليرحل
فأجبته ,, سنلتقي عما قريب فآلى لقاء
وصمت لنا هذا التصميم وأهدته للحملة تحت عنوان ” في القدس بعضٌ من حياة ” 
 
وأخيراً لا يسعني إلا أن أتقدم بالشكر الجزيل للإخوة والأخوات الذين شاركونا برسائلهم للقدس الشريف وأسـأل الله تعالى أن يجمعنا وإياهم في باحات المسجد الأقصى المبارك رافعين علم فلسطين فوق قبابه وفاتحين له بإذن الله ، وليس ذلك على الله ببعيد .
والشكر موصول أيضاً للإخوة القائمين على حملة التدوين من أجل القدس ” لأجلك يا مدينة الصلاة ندون ”
وكما أدعوكم لزيارة الموقع الذي ستجمع فيه جميع التدوينات التي كُتبت في هذه الحملة .

قصتي وحرب غزة .. ملخص شاهد عيان

من البيت للمدرسة والعودة !


زي هذا اليوم بالضبط لكن قبل 3 سنوات الساعة 11 صباحاً لبست أواعي المدرسة وأفطرت ورحت ع المدرسة ، كان يومها عندي حصة إضافية يعني قبل الدوام لانو كنا في فترة مراجعة لامتحانات نهاية الفصل الأول ، فتت ع الصف وكان الأستاذ / رائد المقيد بيستني بباقي الطلاب حتى يجو عشان يبدأ الحصة !
كنت قاعد جنب الشباك وبنحكي أنا وصاحبي طارق عن شو بدنا نساوي بالامتحانات اللي صارت ع الباب !
فجأة … وبدون سابق إنذار ؟؟ حسيت المدرسة قامت وقعدت ! .. وصاروا الطلاب كلهم يصرخوا بصوت عالي ، المدرس تفهم الأمر بسرعة وفتح باب الصف وقلنا انزلوا .. وأنا باطلع من المقعد ، الشباك اللي كان جبني طار ونزل شقف ع الأرض ونزلنا بسرعة وتجمعنا في ساحة المدرسة وشفنا الطيارات بالجو ؟ المدير والمدرسين ما رضيوا يطلعونا خايفين يصير النا اشي لأنو كانت المدرسة ابتدائي وإعدادي وبعد 5 دقائق شاف القصف حمي ! .. قلنا روحوا ع البيوت عدل ؟ 
روحنا بسرعة بس مش ع البيت ! ؟ رحنا ع الشارع العام انا وطارق وعلى وعبد الله  نشوف شو القصة ! وحينيتها لسا كان القصف شغال ومن كل فج وميل من كتر الصواريخ اللي نزلت في اللحظة الاولى طبلة الدان عندي سكرت وصرت شبه مش سامع منيح ! .. مشينا من عند الشارع العام والناس شاردة وطالعة من البيوت والمدارس وحركة السيارات مكهربة ع الآخر ومحدش فاهم شو القصة !. في هذي اللحظة شفت أبشع منظر بحياتي وكنت أول مرة بشوف منظر زي هيك ! كان شحن كبير جاي من طريق موقع الشرطة ( الـ 17 ) هيك كان اسم الموقع ، ومحملين بالشحن ما يزيد عن 25 جثة وناس ممزعة  ومقطعة  و من سرعة الشحن صارت قطع من اللحم تنزل ع الأرض ، ولسا الصواريخ ما خلصت !.
صحيح الشعب الفلسطيني متعود ع القصف والخبط والرقع لكن هذي المرة غير .. كل مرة صاروخين يا ثلاثة ويستشهد من يستشهد ويجرح من يجرح وتستمر الحياة ! ( هيك حياتنا بغزة ) ، لكن هذي المرة الصواريخ متواصلة ولا دقيقة سكتن ، وصلت البيت بسلام والحمد لله وفي طريقي للبيت سمعت ما لا يقل عن 30 صاروخ متنوعات في ( إف 16 ) وفي ( أباتشي ) وفي ( زنانة ) وفي ( أرض أرض وأرض جو وبحر أرض ) … الخ
ولما وصلت البيت لقيت إِمي واخواتي الصغار قاعدين بيبكوا وكل الجيران طلعوا ع الشارع عشان بيتنا في منطقة كلها شجر وبيارات وأراضي ومنها بيطلقوا صواريخ المقاومة الفلسطينية كانوا خايفين يقصفوا البيارات فطلعوا ع الشارع ، وبابا كان لسا بالشغل ، بيشتغل بغزة وجنب شغلو بالضبط مبنى وزارة الداخلية  حاولنا نتصل فيه كتير لكن ما في شبكة اتصالات .وبعد ساعتين توتر وقصف وقلق ع الوالد وصل الوالد بسلام للبيت ! وبدأت الرحلة .
 
الخروج من البيت واللجوء لمنطقة آمنة 


خروج الفلسطينيين من بيوتهم لمكان آمن بعد تدمير منازلهم
 
طبعاً زي ما قلت فوق انو بيتنا بمنطقة مستهدفة اضطرينا نخرج منو للأسف  لمنطقة أكثر أمان مع انو كل المناطق كانت مستهدفة لكن مكان عن مكان بيفرق ! هيك الوالد كان شايف .. المهم خرجنا ع منطقة اسمها ( الصفطاوي ) هناك بيت خالي أبوعمار واستقرينا بالشقة اللي تحت عند ستي الحجة إم ياسر الله يطول عمرها . وعشنا هناك 22 يوم وفي يوم بيتناه بالحارة ! كل يوم كنا نشوف الموت بطريقة مختلفة ، وأحيانا كنت اروح أنا وأخوي الكبير ع بيت عمتي اللي بالمخيم ، وكنا نبيت الليل هناك ونروح بالنهار ع البيت لحد ما تغيب الشمس ونرجع وكل يوم ع هالحال كل واحد يشيل الحرام تاعو عشان يتغطى فيه من البرد الي كان مجتاح غزة بالتزامن مع الحرب , موقفنا كان زي موقف المهجرين في التغريبة الفلسطينية .
 
مواقف مأساوية شفناها

صورة أبناء صفي محمد يفقد زميله عاهد وزكريا يفقد عصام واحمد يفقد بشار 😦
 
 
طبعاً كثر كلمة كنا نرددها أيام الحرب هي ( الله يرحمو ) لإنو كل يوم كنا نسمع خبر اربعة يا خمسة من اللي بنعرفهم استشهدوا ، ومرت علينا كتير مواقف بذكر منها :
1/  لما نزلت قذيفة فسفور ع أهلي ، كانوا الأهل يومها رايحين ع دار خالي عشان يناموا الليل عندهم بس انا واخوي الكبير ما كنا معهم ، وهم في الطريق نزلت عليهم قذيفة فسفور أبيض ” محرم دولياًالقذيفة نزلت عليهم بشكل عمودي ولكن بحمد الله ما تصاوب حدا منهم ونجوا بأعجوبة .
2/ يوم قصف مدرستي ، في يوم  6/ يناير /2009م بعد صلاة العصر قصفت الطيارات مدرستي مدرسة الفاخورة أكيد كلكم سمعتم عنها وأنا وانا كنت يومها بعيد عن المدرسة مسافة 5 دقائق فقط ، كنت بأسمع أخبار ع الراديو أول ما سمعت انو بالمدرسة بسرعة رحت ع المدرسة ولسا ما كان الإسعاف واصل وشفت منظر عمري ما بأنساه لحد ما أموت ، شفت صحابي عصام وعاهد وبشار ومصطفى وعماد ، كانوا مجرد أشلاء و قطع  وشفت كمان منظر رأس  الطفلة لينا السيد كانت رأسها مقطوعة وظل منها بس جذور كان مشهد مؤلم جداً جداً أكيد كلكم شفتوه ع التلفزيون .
3/ في جنازة شهداء الفاخورة ، يوم 7 يناير بعد قصف المدرسة بيوم صلينا الظهر بساحة مدرستي وصلينا بعدها ع الشهداء وكان عددهم 45 شهيد ورحنا ع المقبرة حتى ندفنهم وأكثر مشهد كان مؤثر وما بأنساه لما أبو صاحبي عماد أبوعسكر دفن أولادو الاثنين خالد اللي كان متجوز قبل الحرب بأسبوع وعماد ! دفنهم الاثنين بقبر واحد لانو ما كان في قبور كافية .
4/ أول يوم بالحرب راح الوالد وخالي أبوعمار وخالي أبو أسامة ع مستشفى دار الشفاء بغزة عشان يتبرعوا بالدم لأنو ناشدوا ع الراديو إنو بدهم كميات من الدم ، كان حينيتها لسا الشهداء ع الأرض بالعشرات ، ويومها صور خالي مقطع من الشهداء بالجوال كان مقطع مأساوي ولا يوصف ! واحنا ما كنا نشوف ع التلفزيون كتير لإنو ما كان في كهرباء .
5/ صورة شفتها ع التلفزيون لكلب – أعزكم الله – بينتش بلحم طفل صغير بمنطقة العطاطرة .
6/ اليوم الوحيد اللي نمنا فيه بالحارة نامت كل الحارة بعمارة وحدة لجيرانا من دار عفانة وكان عندهم بدرم ( مبنى أرضي ) كان كل بنات ونساء الحارة فيه تحت والشباب والرجال كانوا فوق وأنا كنت معهم الساعة 2 بعد نص الليل كنا قاعدين بنتخرف عن شو ممكن يصير بعد الحرب أو إلى متى ؟ والا بصوت قصف قريب كتير كتير فتحنا الشباك نشوف وين كانوا اليهود راميين بالحارة قنابل غاز وقنابل بتعمل على عدم الرؤية ، بش شفنا في نيران مولعة وكانت قوية ، اتصلنا ع الدفاع المدني سألنا شو اسم المنطقة ولما عرف قلنا بقدرش آجي لإنو المنطقة اللي انتوا فيها منطقة أمنية مغقلة واذا في شباب في المكان أو رجال خليهم يطلعوا بسرعة ؟؟؟؟؟؟ نزلنا ع الشارع ومش شايفين حاجة ومسكنا ايدينا مع بعض كنا حوالي 15 واحد مشينا مع بعض عشان الزنانة تفهم انو احنا مدنيين وما تقصف مع انو كل القصف كان للمدنيين وعن طريق جهاز اللاسلكي تواصنا مع جارنا سواق إسعاف كان مداوم في المستشفي ولما طلعنا ع الشارع العام وصلنا بالإسعاف لمكان آمن .
 
مواقف طريفة في الحرب 
 
كعادتنا الشعب الفلسطيني وخاصة أهل غزة بنصنع الفرح من رغم الألم والموت ، ومرت علينا بعض المواقف المضحكة والطريفة نوعاً ما منها .
1 / قبل الحرب بأشهر اشتريت كومبيوتر وكنت لسا اتعلم عليه جديد ! ولما خرجنا من البيت تركتوا بالدار وكنتخايف عليه كتير .. ^^
2/ خروج بعض الفكاهات على ألسنة الناس زي ( اللي ما أخد يورو جايه دورو )
3/ حفاضات جنود العدو اللي شفناهن بعد ما انسحبوا اليهود لانهم جيش جبان .
4/ في ناس كانت فرحانة ع الرصيد المجاني اللي نزل  لأجهزة الجوال  🙂
5/ الأطفال الصغار كانوا لما يسمعوا صوت الصاروخ يتشاجروا مع بعض ع شو نوع هذا الصاروخ كل واحد يقول شكل واحد يقول أباتشي وواحد يقول إف 16.
شو استفدنا من الحرب ؟


 
الحرب صارت بإرادة الله وكل شيء كتبو الله سبحانه وتعالي إلنا لازم يكون فيه خير إلنا حتى لو الضرر كان أكثر ، الحرب علمتنا كتير وبدي اقولكم أنا شخصياً شو استفدت منها .
1/ زاد حبي لفلسطين وكرهي لليهود وتيقنت إنو اليهود عمرهم ما كانوا دعاة سلام .
2/ عرفت شو يعني تحب الناس و معنى التكافل الاجتماعي والخوف ع بعض.
3/ عرفت حقيقة الأنظمة العربية ، ومين من القرايب بيقف معك ومين منهم ( نذل ) زي عمي يعني .
4/ تابعت الأخبار واهتميت بالسياسة كتير.
5/ تعرفت ع عدد كبير من أنواع الصواريخ وصرت أعرف شو نوع الصاروخ من مجرد ما أسمع الصوت.
6/ كسرت حاجز الخوف من الكلام قدام الإعلام لأني طلعت ع كتير فضائيات ونقلت هم فلسطين.
7/ تجسدت قدامي معنى كلمة ( الوحدة الوطنية ) لما يكون كل الناس مع بعض فش بينهم فتح وحماس وغيرو كلو فلسطين وبس .
7/ زاد حبي للمقاومة الفلسطينية لأنها بجد كانت زي الأسود وخبطت ع راس اليهود .

بعض الصور والفيديوهات  

احصاءات وأرقام شهداء وجرحى الحرب على غزة مع رسم بياني وتوزيع جغرافي والفئات العمرية ( اضغط على الصورة للتكبير )
صورة لقذائف الفسفور الأبيض وهي تتساقط على المدرسة
صلاة الجنازة على شهداء مجزرة مدرسة الفاخورة ! كنت أبكي وقت الصلاة و أمامي 5 من أبناء صفي أصلى عليهم 😦
طلاب الصف وملامح الحزن تقتلهم ! على فراق أصدقائهم .
زميلي الشهيد عاهد يعلق سلسلة في عنقه تحمل صورة أبيه الشهيد

فيديو لحظة قصف مدرستي
الفسفور الأبيض | محرم دولياً |
مواقع وروابط مهمة
 
 
 

War on Gaza الحرب على غزة | فيسبوك

ملف خاص | معركة الفرقان | موقع كتائب القسام

تقرير غولدستون

وبالآخر الكلام كتير بس انا تعبت من الكتابة ! وبدي أترك المجال لغيري يتكلم
وينقل الصورة للعالم ، وبادعوكم لقراءة سورة الفاتحة ع روح الشهداء وخصوصاً أصدقائي في المدرسة .


الموت في غزّة ليس فجائياً أبدا.. بل الحياة هناك تأتي فجأة!
تعليقاتكم تشرفني | لا تمر فقط هكذا
 

تلاميذ غزة : بعد الحرب لن يتغير " الدرس " ؟!

بعيداً عن الأرقام التي تتحدث عن عدد الشهداء والجرحى من أطفال غزة وبعيداً عن تلك النداءات الحقوقية التي تتحدث عن انتهاك لحقوق أطفال غزة يعيش أطفال غزة حياة لا يعيشها غيرهم من الأطفال . 

 

أطفال غزة عالم من الإصرار والتحدي والصبر كما هم عالم من الألم والمعاناة، في غزة بعد الحرب عاد الأطفال إلى حياتهم، ولكن ما حدث أثناء الحرب مهم ، فهنا في غزة  لا تستغرب إذا وجدت طفلا يهوّن على أمه الفاجعة ويصبرها وآخر يحث أمه على المكوث في البيت لا اللجوء وإن كان وحيدها ” المدلل ” ، في غزة لا يخاف الصغار من هذا المكان المهدد بالقصف أو ذلك فتراهم يلعبون ” البنانير ” بجواره ، في عزة الحاجة طبيعية لأمن والسلام والطعام والدواء والترفيه ولكن ماذا يعلمنا صغار غزة من دروس الحياة ؟ ، سؤال يحاول ” لها أون لاين ” الإجابة عليه .. تابع معنا :ـ 

أم أسامة فلسطينية عاشت طيلة حياتها في ” العريش ” وقبل عام وأكثر عادت لتقيم بغزة مع زوجها وأطفالها الأربع وعاشت في مخيم ” جباليا ” هذه الأم كان الحرب على غزة أول ما عاشت من المعاناة الخاصة بغزة رغم تواجدها في ظل الحصار ، كان أطفالها يستعدون للامتحانات بل توقفوا عن تقديمها بعد يوم واحد من بدءها ، عندما أعلنت وكالة الغوث ” الأونروا ” أنها ستحسب أيام الحرب كالإجازة فصلية علقت باللهجة المصرية :” أنا أعلم أن الإجازات لترفيه والراحة لا للحروب كما حدث لأطفال غزة ” ، تحاول المرأة بكل جهد أن تزرع في أبنائها التحدي والصبر والقوة لتأقلم مع وضع غزة تقول :” يجب أن يكونوا كما أطفال غزة .. هؤلاء من نوع آخر من الأطفال .. سأفخر دائما أن أبنائي نشئوا بغزة “، طفلتها البكر تدعى ” آلاء ” بفضل الله الكريم وجهد والديها تمكنت من الالتحاق بالمنهج الفلسطيني الصعب والحصول على الدرجة الأولى في فصلها ، لكن والدها يقول أنه فرح أكثر بكونها تغيرت لتتحمل ما يتحمل صغار غزة ويصف صغاره بالأقوياء في الحرب وتحمل مآسيها ولكن بعد الحرب ماذا حدث تقول آلاء 8 سنوات :” أنا أحب غزة كثير وأتمنى أن أصبح كبيرة كي نقاتل اليهود .. ربنا ينصرنا عليهم ” ، آلاء التي لا تخرج من باب البيت إلا وهي ترتدي الحجاب تضيف :” عندما عدت للمدرسة سمعت الكثير من القصص الحزينة وحزنت لكن أريد أن أصبح أقوى من هذا الألم لنكون أقوياء أمام اليهود أنا وأخواتي وأصدقائي وأقاربي ..هذا هو الصحيح “. 

تغيرت الأحلام ولكن ..!
حلا طفلة في الفصل الأول فقدت والدها منذ خمس سنوات ، عندما قامت الحرب لجأت إلى بيت عمها وأمها وأخواتها لكن القصف أيضا لحق بهم ، تقول أمهم :” هي أصغر من لجأ إلى البيت لكنها كانت الأقوى، عندما كانت تسمع بكاء أختها أو بنت خالتها كانت تضحك عليهم وتطالبهم بأهمية عدم الخوف والصبر والصمود والحديث الجميل عن المقاومة ” . 

 

عادت حلا إلى المدرسة وخضعت للأسبوع ” الترفيهي ” الذي أقرته وزارة التربية والتعليم الفلسطينية لتحسين نفسية أطفال غزة بعد الحرب ، وأيضا استلمت حلا  100 شيكل من وكالة الغوث كمساعدة مالية لتلاميذ غزة ، تقول لنا :” كنت أحزن على الأطفال الذين يستشهدون  وأقول إذا استشهدت مثلهم فأنا سأذهب إلى أبي في الجنة وإذا لم استشهد فسأعيش لأكون طبيبة أعالج الأطفال أو مدرسة لأعلم الصغار أن لا يخافوا من اليهود ” ، تتكلم حلا عن المقاومة بثقة كبيرة في أهميتها ودورها ولا تشك البتة في أنها قادرة على قتل اليهود دائما ، وتضحك حلا على الصغار الذين يبكون ويصرخون من القصف لكنها تأمل بأن يعيش رفاقها في أمن وسلام دائما حتى ينتهوا اليهود من بلادها . 

 

 

بنت خالتها إيمان تخاف لكنها عادت بسرعة للتأقلم مع وضعها بعد الحرب واجتهدت في تجهيز الدفاتر للفصل الدراسي الجديد وهي فرحة بالإلغاء الامتحانات وتأمل بأن تكون في مستوى دراسي أفضل بعد الحرب ، وتقول أنها كانت تتمنى أن تكون ” معلمة ” قبل الحرب لكنها غيرت أحلامها الآن وستجتهد لتكون ” أخصائية نفسية  ” .
أصحاب الإصرار
سطر أطفال غزة في الحرب أساطير من البطولة والشجاعة ، فسلاح الاحتلال ” الأبيض ” و ” الأسود ” لن يمنعهم من أن يلقوا بأجسادهم الصغيرة فوق جثمانين آبائهم أو أماتهم دون أدني اكتراث بترهيب الاحتلال لهم من الاقتراب من  ” الغوالي ” ولن يرهب بالطبع أن يكونوا فوقهم أيضا ” شهداء ” . 
ليس من الطبيعي أن تكون أمور الحرب ” عادية ” على النفوس فنقول أنها لن تتأثر ، لكنه من الطبيعي عند أطفال غزة أنهم يخرجون أقوى من الأول ، هذا ما تؤكده الآمال الجديدة التي خرجوا بها رغم الآلام والدماء، في مدرسة ” الفاخورة ” وتحديدا في الفصل الثامن الذي فقد خمسة تلاميذ منه اتفق الصغار أمامنا على حاجتهم لبعض الوقت كي يعودوا متوازنين إلى الدراسة و المتابعة والفهم والتحصيل، و تجاوب الصغار مع برنامج الترفيه ” العلاجي ” الذي أقامته المدرسة وان أصروا فيه عن الحديث عن الحرب بشكل أكبر .
ياسر عاشور 13 عام من العمر لكنه حديثه يؤكد أنه أكبر من سنه فقد تحدث عن الأمور السياسية وكأنه محلل تستضيفه قناة فضائية ، رأى ياسر في اللحظات الأولي للمجزرة أهوال ارتكبتها القذائف في أجساد الصغار والنساء الملتجؤون لمدرسته وكان حزنه كبير ، لكنه يؤكد أنه لن يتنازل عن أن يعيش الحياة بكل ما أوتي من قوة متثبتا بالإيمان والصبر والصمود، من الطبيعي أن ينسى ياسر كل معلومات دروس ما قبل الحرب فهو لن يستطع الإجابة على أسئلة بسيطة وجهت له اليوم  لقياس القدرات من قبل مدرسه ، لكنه كما يقول :” سنبدأ من جديد وأقوى بإذن الله ” لكن هل تغيرت أمنياته ؟ يقول ياسر الذي حرص على الصلاة في المسجد رغم تهديد المساجد بالقصف :” الحرب تُغير كل شيء .. لكن أدعو الله الكريم ليل نهار أن تغيرنا لما يحبه ويرضي لا العكس .. سأدرس في الجامعة الإسلامية التي قصفت ولا يمنعني هدمها من هدم هذا الحلم “.
* تقرير للصحفية ميرفت عوف من ذكريات حرب غزة | هنا